ابن أبي شيبة الكوفي

100

المصنف

حتى استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم ناداها مناد : خذي أصحابك وذري أصحابي ، فتخسف بكل ولي لها فهي أعرف من الوالد بولده ، وينجو المؤمنون ندية ثيابهم قال : وإن الخازن من خزنة جهنم ما بن منكبيه مسيرة سنة ، معه عمود من حديد له شعبتان يدفع به الدفعة فيكب في النار سبعمائة ألف أو ما شاء الله . ( 57 ) حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبي معقل * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ) * قال : أفزعهم فلم يفوتوه . ( 58 ) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قالوا : يؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة ، فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله جناح بعوضة ثم تلا * ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) * ( 59 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثني نعيم بن ميسرة النحوي عن عيينة بن الفيض قال : قال الحسن : إن الاغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب ولكن إذا طغى بهم اللهب أرسبتهم في النار ، قال : ثم أجغل الحسن مغشيا عليه . ( 60 ) حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن حسين بن أبي المخارق عن أبي عبد الله الجدلي قال : أتيت بيت المقدس ، فإذا عبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس ، قال فقال عبادة : إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويقول الله : * ( هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين ، فإن كان لكم كيد فكيدون ) * اليوم لا ينجو مني جبار عنيد ولا شيطان مريد ، قال : فقال عبد الله بن عمرو : إنا نجد في الكتاب أنه يخرج يومئذ عنق من النار فينطلق معنقا حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال : يا أيها الناس ! إني بعثت إلى ثلاثة ، أنا أعرف بهم من الوالد بولده ومن الأخ بأخيه ، لا يغنيهم مني ورد ولا تخفيهم مني خافية : الذي جعل مع الله إلها آ خر ، وكل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ، قال : فينطوي عليهم فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين . قال حصين : أما أربعين عاما أو أربعين يوما ، قال : ويهرع قوم إلى الجنة فتقول لهم الملائكة : قفوا للحساب ، قال : فيقولون : والله ما كانت لنا

--> ( 1 / 57 ) سورة سبأ من الآية ( 51 ) . ( 1 / 58 ) سورة الكهف من الآية ( 105 ) . ( 1 / 59 ) أي فإذا أرسبتهم في النار ردتهم الاغلال إلى أماكنهم منها . ( 1 / 60 ) سورة المرسلات الآيتان ( 38 - 39 ) . عمال : ولاة وحكام .